ما هي الأكزيما؟ ولماذا تحدث؟

آخر تحديث: وقت القراءة: 3 دقيقة تقريباً

الأكزيما ليست مرضاً معدياً، بل هي حالة التهابية تصيب طبقات الجلد الخارجية، وتجعل البشرة تفقد قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة وحمايتها من العوامل الخارجية. يعود ظهورها عادةً إلى تفاعل معقد بين عدة عوامل رئيسية:

  1. العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للإصابة بالأكزيما، الحساسية الموسمية، أو الربو يزيد من احتمالية ظهورها.
  2. خلل في الجهاز المناعي: رد فعل مبالغ فيه من الجهاز المناعي تجاه بعض المؤثرات البيئية العادية.
  3. جفاف الجلد الشديد: عندما يفتقر الجلد للزيوت الطبيعية التي تحميه، يصبح عرضة للتشقق والتهيج.
  4. المثبطات الخارجية (المهيجات): مثل التعرض للمواد الكيميائية القوية، المنظفات، الصابون المعطر، الأقمشة الخشنة كالصول، أو حتى تغيرات الطقس المفاجئة.
  5. التوتر والقلق النفسي: تلعب الحالة النفسية دوراً مباشراً في تحفيز نوبات الأكزيما أو زيادتها حدة.

الأعراض والعلامات الدالة على الإصابة

تختلف أعراض الأكزيما من شخص لآخر ومن مرحلة عمرية لأخرى، ولكنها تتفق عادة في العلامات التالية:

  • الحكة الشديدة: والتي غالباً ما تكون أسوأ خلال فترة الليل وتعيق النوم المريح.
  • جفاف وتقشير الجلد: تبدو البشرة باهتة، خشنة الملمس، وتظهر عليها قشور خفيفة.
  • الاحمراد والالتهاب: تظهر بقع حمراء أو مائلة للبنفسجي، خاصة في ثنايا الجسم مثل الركبة، المرفقين، الرقبة، والوجه (لدى الأطفال).
  • ظهور بثور صغيرة: في بعض الحالات الحادة، قد تخرج من هذه البثور سوائل شفافة عند حكها بقوة.
  • تسمك الجلد: نتيجة الحكة المزمنة والمستمرة على مدار فترات طويلة.

طرق العلاج والسيطرة على الأكزيما

على الرغم من كون الأكزيما حالة مزمنة قد تظهر وتختفي على فترات، إلا أن هناك العديد من الخطوات العلاجية والوقائية التي تضمن السيطرة عليها والحد من نوباتها:

1. الترطيب المستمروالمكثف

  • يعد استخدام المرطبات الطبية الغنية (الكريمات أو المراهم الخالية تماماً من العطور والمواد الكيميائية) حجر الأساس في العلاج.
  • يُفضل تطبيق المرطب مباشرة بعد الاستحمام والجلد لا يزال رطباً لحبس الماء داخل الخلايا.

2. العلاجات الطبية الموضعية

  • الكورتيزون الموضعي: يصفه الطبيب بنسب محددة لفترات قصيرة للسيطرة على الالتهابات والحكة الشديدة أثناء الهبات.
  • مثبطات الكالسينيورين: بدائل آمنة للكورتيزون تُستخدم في بعض المناطق الحساسة.

3. تعديل نمط الحياة والعناية اليومية

  • تجنب الاستحمام بالماء الساخن جداً، واستبداله بماء فاتر لفترات قصيرة (لا تتجاوز 10 دقائق).
  • استخدام صابون طبي لطيف وخالٍ من الصابون والعطور.
  • ارتداء ملابس قطنية ناعمة وتجنب الصوف والأقمشة الصناعية التي تزيد من تهيج الجلد.
  • شرب كميات وفيرة من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم من الداخل.

الخلاصة والتنبيه الطبي

البشرة الصحية تبدأ بالعناية الواعية والتشخيص الصحيح. تذكر دائماً أن الأكزيما تتطلب متابعة مع طبيب جلدية مختص لتحديد العلاج الأنسب لحالتك وتجنب الآثار الجانبية للاستخدام العشوائي للأدوية.

هل تجد هذه المقالة مفيدة؟ انتظر المقالات القادمة المخصصة لبقية الأمراض الجلدية لتثري بها موقعك!

ما رأيك بهذه المقالة المفصلة؟ هل نبدأ الآن في تحضير المقالة الموسعة الثانية الخاصة بـ “حب الشباب وأسبابه وعلاجه” بنفس الطريقة؟

شارك المقال:واتسابإكستيليجرام

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *